سودان ستوري – ماوراء الخبر

الحكم الغيابي على حميدتي لا يفتح ملف جرائم الجنينة وحده؛ بل يعيد إلى الواجهة أرشيفًا كاملًا من الشائعات التي صنعت موته، وحددت طبيبه وقبره، ثم طالبت الجمهور بنسيان كل ذلك عندما ظهر حيًا.

أصدرت محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة في بورتسودان، الأحد 12 يوليو 2026، أحكامًا غيابية بالإعدام على قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، وشقيقيه عبد الرحيم والقوني دقلو، وعدد من المتهمين الآخرين.

وجاء الحكم في قضية تتعلق بالجرائم التي شهدتها مدينة الجنينة ومقتل والي غرب دارفور خميس أبكر، وشملت الاتهامات، وفق ما أُعلن، جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية. كما وجّهت المحكمة بمخاطبة الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول» والدول التي يوجد فيها المحكوم عليهم لتوقيفهم وتسليمهم.

الحكم مهم من زاوية العدالة، ومن زاوية الاعتراف بما تعرض له المدنيون في الجنينة، ولا سيما مجتمعات المساليت. وما وقع في المدينة لا يحتاج إلى دعاية أو مبالغة حتى يثبت جسامته؛ فالضحايا يحتاجون إلى تحقيقات موثوقة، وأدلة صلبة، ومحاكمات تحترم القانون وحقوق المتضررين.

لكن الحكم يفتح، من دون قصد، ملفًا آخر لا يقل دلالة عن القضية نفسها.

فالرجل الذي حكمت عليه المحكمة بالإعدام، وطلبت توقيفه وتسليمه، سبق أن أعلنت منابر وشخصيات مساندة للحرب أنه مات منذ أيامها الأولى.

لم تقل إنه أُصيب واختفى.
لم تقل إن مصيره مجهول.
قالت إنه مات.

ثم شرحت أين أُصيب، ومن حاول علاجه، وكيف توفي، وأين دُفن، وكم يبعد قبره عن أقرب مدينة.

لقد مات حميدتي في الأخبار قبل أن تحكم عليه المحكمة.

«نعتبره بعاتي»

في أغسطس 2023، ظهر سفير السودان لدى ليبيا آنذاك، إبراهيم محمد أحمد، في مقابلة تلفزيونية، وقال بثقة كاملة إن حميدتي مات.

لم يقدّم السفير تقريرًا طبيًا، ولا شهادة شاهد، ولا مصدرًا يمكن مساءلته. لكنه قال للمذيع: «خذها مني»، وأضاف أنه مسؤول عن كلامه.

وحين سأله المذيع السؤال الذي لا مفر منه: ماذا لو ظهر حميدتي غدًا أو بعد غد؟

«نعتبره بعاتي».

في المخيال الشعبي السوداني، «البعاتي» هو الميت الذي يعود إلى الحياة. وكانت العبارة تبدو، في ظاهرها، مزحة عابرة داخل حوار سياسي. لكنها لخصت، بقدر نادر من الدقة، الآلية التي أدارت بها الدعاية شائعة موت حميدتي.

إذا لم يظهر، فهذا دليل على أنه مات.
وإذا ظهر، فهو «بعاتي».
إذا تحدث بصوته، فالتسجيل قديم أو مصنوع.
إذا ظهر في مقطع مصور، فالصورة مفبركة.
إذا التقى مسؤولًا أجنبيًا، فالرجل شبيه.

وإذا تكررت اللقاءات والظهورات، اتسعت المؤامرة لتشمل الرؤساء والحكومات والمصورين والمنصات الرسمية التي نشرت الصور.

بهذه الحيلة، لم تعد الرواية قابلة للنفي. كل دليل يناقضها صار مادة جديدة لحمايتها.

لم يعد المطلوب إثبات موت حميدتي، بل تفسير ظهوره بطريقة لا تضطر أصحاب الخبر الأول إلى الاعتذار.

موت بلا جثمان

بدأت شائعة مقتل حميدتي في وقت مبكر من الحرب. ففي الأيام الأولى بعد 15 أبريل 2023، انتشرت منشورات تتحدث عن مقتله في غارة جوية استهدفت موكبه.

ظهر حميدتي بعد ذلك في مقاطع مصورة، وأجرى اتصالات ومقابلات هاتفية مع وسائل إعلام. لكن الظهور لم ينهِ الرواية. انتقلت الشائعة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا: ربما كان التسجيل قديمًا، وربما كان الصوت مستنسخًا، وربما كانت قوات الدعم السريع تخفي موته خشية انهيار صفوفها.

كانت هذه أول نقلة في صناعة التضليل: من خبر يمكن اختباره إلى اعتقاد محصن ضد الاختبار.

فالخبر الطبيعي يسقط عندما تظهر أدلة تناقضه. أما الرواية الدعائية فتتكيّف مع الأدلة الجديدة، وتعيد تفسيرها بما يحفظ أصل الحكاية.

لم يكن غياب الجثمان مشكلة.
كان ظهور الرجل هو المشكلة التي تحتاج إلى تفسير.

حين تمنح المناصب الشائعة سلطة

لم تبقَ رواية موت حميدتي محصورة في الحسابات المجهولة وصفحات التواصل الاجتماعي. انتقلت إلى مسؤولين وسياسيين وعسكريين سابقين، فاكتسبت ما يشبه الشرعية.

بعد تصريح السفير في ليبيا، أعلن رئيس حزب الأمة مبارك الفاضل أن حميدتي مات، وحدد تاريخًا لوفاته، وقال إن التسجيلات الصوتية المنسوبة إليه أُنتجت باستخدام الذكاء الاصطناعي.

لم يقدم الفاضل دليلًا ماديًا، لكنه استند إلى علاقاته السياسية وانتشار حزبه في دارفور، وكأن الموقع الحزبي يستطيع أن يقوم مقام الجثمان أو الشهادة الطبية.

ثم جاء عضو المجلس العسكري السابق، الفريق أول طيار صلاح عبد الخالق، ليرفع مستوى اليقين.

في حوار صحفي، لم يقل إنه سمع أن حميدتي توفي، أو إنه يرجح ذلك. قال:

«مات مات مات».

وحدد يوم 17 أبريل 2023 موعدًا للوفاة، ثم استدعى اسم البروفيسور سليمان فضيل، مشيرًا إلى أنه كان من بين الذين رافقوا حميدتي في المستشفى، وأن عليه أن يتحدث عما جرى.

بهذا التصريح، حصلت الشائعة على ما تحتاج إليه لتبدو حقيقة مكتملة: رتبة عسكرية عالية، وتاريخ محدد، ومستشفى، وطبيب معروف.

لكن سليمان فضيل ظهر لاحقًا في حوار مطول، ونفى القصة التي رُبط اسمه بها. وتحدث عن لحظة سماعه الشائعة التي جعلته جزءًا من محاولة إنقاذ حميدتي، مؤكدًا أنه لم يشارك في الواقعة المزعومة، ولم يشهد وفاة قائد الدعم السريع.

كان يفترض أن يؤدي هذا النفي إلى سؤال صلاح عبد الخالق عن مصدر معلوماته.

من قال له إن سليمان فضيل كان هناك؟
هل تحدث إليه؟
هل شاهد وثيقة؟
هل نقل عن شاهد مباشر؟

لكن شيئًا من ذلك لم يحدث. بقيت عبارة «مات مات مات» في الأرشيف، وبقي اسم الطبيب ملحقًا بالقصة، بينما تُرك للرجل الذي أُقحم اسمه فيها أن يدافع عن نفسه.

هكذا تعمل الشائعة حين تتحدث بلسان أصحاب الرتب والمناصب: لا يعود مطلوبًا منها تقديم الدليل، بل يصبح مطلوبًا من المنفيين إثبات براءتهم منها.

قبر على بعد كيلومترين

لم تتوقف صناعة الرواية عند المستشفى والطبيب.

جاء الكاتب الإسلامي إسحق أحمد فضل الله ليمنح حميدتي قبرًا.

في حوار روّج له الصحفي عبد الماجد عبد الحميد، جزم إسحق بأن قائد الدعم السريع مات بعد إصابته بطلقة قاتلة في الأيام الأولى للحرب، وأنه دُفن في مكان يبعد كيلومترين شرق مدينة العيلفون.

هنا بلغت الرواية درجة متقدمة من التفصيل.

لم يعد هناك حديث عام عن وفاة محتملة، بل إصابة وطلقة وجثمان ودفن واتجاه جغرافي ومسافة محسوبة.

كيلومتران شرق العيلفون.

لكن هذه الدقة لم تكن مصحوبة باسم شخص شارك في الدفن، أو صورة للموقع، أو شهادة مستقلة، أو وصف للطريق المؤدي إلى القبر، أو تفسير لمصدر معرفة الكاتب بما جرى.

كانت المسافة نفسها تؤدي وظيفة الدليل.

وهذه إحدى الحيل المتكررة في الأخبار المضللة: عندما يغيب المصدر، تُضاف التفاصيل. فالأرقام الدقيقة وأسماء الأماكن تمنح المستمع انطباعًا بأنه أمام معلومة استخباراتية، حتى إن لم يكن وراءها ما يمكن التحقق منه.

لم يقل إسحق إن القبر في مكان ما شرق العيلفون.
قال إنه يبعد كيلومترين.

وبذلك اكتملت جنازة حميدتي في الأخبار: وفر صلاح عبد الخالق المستشفى والطبيب، ووفر إسحق فضل الله القبر وموقعه، بينما ظل الجثمان غائبًا.

وعندما ظهر حميدتي بعد ذلك، لم يذهب أحد إلى المكان المزعوم ليفحص الرواية. ولم يُطلب من أصحابها أن يشرحوا كيف غادر الرجل قبره.

كان الأسهل العودة إلى «البعاتي».

من الخرافة إلى الذكاء الاصطناعي

في الثقافة الشعبية، يحتاج «البعاتي» إلى قبر يعود منه.

أما في النزاع المسلح متعدد الأبعاد الذي يشهده السودان، فقد جرى تحديث الخرافة بأدوات العصر الرقمي.

عندما ظهر حميدتي في تسجيلات مصورة، قيل إن المقاطع مصنوعة بالذكاء الاصطناعي. وعندما بدا صوته متصلًا بأحداث جارية، قيل إن التقنية تستطيع استنساخه. وعندما التقى مسؤولين أفارقة، قيل إن الذي ظهر شخص آخر يؤدي دوره.

ثم انتشر تحليل منسوب إلى خبير مصري في الذكاء الاصطناعي، قُدّم باعتباره فحصًا تقنيًا يثبت أن أحد تسجيلات حميدتي مفبرك. لكن عمليات التحقق لم تجد أثرًا واضحًا للخبير بالصفة العلمية التي نُسبت إليه.

لم تكتفِ الدعاية بإنتاج الخبر؛ صنعت أيضًا الخبير الذي يؤكده.

وهكذا أصبح «البعاتي» قادرًا على السفر بين العواصم، وعقد الاجتماعات، وإلقاء الخطب، ومصافحة الرؤساء، والظهور أمام الكاميرات، بينما تظل رواية موته هي الحقيقة التي لا يجوز الاقتراب منها.

المشكلة لم تعد في الرجل الذي يظهر حيًا.

المشكلة، وفق هذا المنطق، في الواقع الذي يصر على مناقضة الخبر.

الحاجة إلى نصر سريع

في الحروب الطويلة، لا تستطيع الدعاية انتظار الانتصارات الحقيقية.

استعادة مدينة تحتاج إلى قوات وخطط وإمداد وخسائر. إعادة الكهرباء تحتاج إلى مؤسسات. فتح طريق يحتاج إلى سيطرة فعلية. أما قتل قائد الخصم في الأخبار، فلا يحتاج إلا إلى منشور عاجل ومصدر مجهول ومتحدث واثق.

مقتل حميدتي كان انتصارًا مثاليًا للاستهلاك السريع.

كان السوداني المحاصر بأصوات الرصاص، والخوف من اقتحام منزله، وانقطاع الكهرباء والاتصالات، يريد خبرًا يقول إن الحرب شارفت على النهاية.

وقدمت له الدعاية ما يحتاج إلى سماعه، لا ما تستطيع إثباته.

لذلك لا يصح وصف المواطن الذي صدق هذه الروايات بالسذاجة. فهو لم يكن يختار بين معلومات متكافئة داخل فضاء إعلامي طبيعي.

كان يعيش في بيئة مغلقة، تنهار فيها الصحافة، وتنقطع الاتصالات، ويتحدث فيها مسؤولون وسياسيون وعسكريون بلغة اليقين. وكان طلب الدليل يُفسر، في كثير من الأحيان، باعتباره تعاطفًا مع الخصم أو تشكيكًا في «معركة الكرامة».

لم يعد السؤال: هل مات حميدتي؟

أصبح السؤال: لماذا لا تريد أن تصدق أنه مات؟

وبهذا التحول، لم تعد المعلومة مسألة حقيقة أو كذب، بل اختبارًا للولاء.

الشائعة التي لا تعتذر

في الصحافة، إعلان وفاة شخص حي خطأ جسيم يستوجب التصحيح والاعتذار ومراجعة المصادر.

أما في إعلام التعبئة، فلا توجد أخطاء. توجد روايات ينتهي مفعولها.

عندما ظهر حميدتي، لم تسحب المنابر خبر موته. قالت إن التسجيل مفبرك.

وعندما التقى رؤساء ومسؤولين، لم تراجع الرواية. قالت إنه شبيه.

وعندما نفى سليمان فضيل وجوده في القصة، لم يُسأل من وضع اسمه فيها.

وعندما لم يظهر قبر شرق العيلفون، لم يُطلب من إسحق فضل الله أن يدل الناس عليه.

يُطلب من الجمهور ببساطة أن ينسى.

وهذه إحدى أخطر آليات التلاعب في الحرب: لا تحتاج الدعاية إلى أن تكون صحيحة طوال الوقت. يكفي أن تؤدي وظيفتها في اللحظة المطلوبة.

أن ترفع المعنويات اليوم.
أن تحرّض غدًا.
أن تخفي الفشل بعد غد.

ثم تنتقل إلى رواية أخرى، من دون اعتذار أو تفسير.

أما الأرشيف، فعدو مزعج.

الحكم على «البعاتي»

لا تتحمل المحكمة مسؤولية ما قاله سفير أو سياسي أو عسكري سابق أو كاتب مؤيد للحرب.

والحكم الغيابي لا يمثل تصحيحًا رسميًا لشائعة موت حميدتي.

لكن المشهد يكشف التناقض بوضوح.

في خطاب الدعاية، مات حميدتي خلال الأسابيع الأولى للحرب. أصابته طلقة قاتلة، ونُقل إلى مستشفى، وعالجه أطباء، ثم دُفن على بعد كيلومترين شرق العيلفون.

وفي يوليو 2026، وقفت محكمة سودانية لتقرأ حكمًا بإعدامه، وتوجّه بمخاطبة الإنتربول والدول لتوقيفه وتسليمه.

لم تقل المحكمة إن الرجل عاد إلى الحياة.

تعاملت معه باعتباره متهمًا حيًا غائبًا عن قاعة المحاكمة.

هكذا وصل «البعاتي» إلى منصة القضاء.

ليس لأن القضاء صدق الأسطورة، بل لأن الواقع واصل سيره، بينما بقيت الدعاية عالقة في القصة التي صنعتها في الأيام الأولى للحرب.

الإنتربول ليس هنا زاوية المقال، ولا جوهر المفارقة. إنه مجرد إشارة صغيرة داخل المشهد: المؤسسات الرسمية تتعامل مع الرجل باعتباره حيًا ومطلوبًا، في الوقت الذي لم يقدم فيه الذين أعلنوا موته أي تفسير لما قالوه.

نقد الدعاية ليس دفاعًا عن حميدتي

سيظهر من يسأل: لماذا الاهتمام بشائعة موت حميدتي بدلًا من جرائم قوات الدعم السريع؟

لكن السؤال يقوم على مقايضة زائفة.

يمكن المطالبة بمحاسبة قادة الدعم السريع على الجرائم المنسوبة إلى قواتهم، والدفاع عن حق ضحايا الجنينة في العدالة، وفي الوقت نفسه رفض التضليل الصادر عن المنابر المساندة للجيش.

حميدتي لا يحتاج إلى أن يموت في الأخبار حتى يُسأل عن أفعال قواته.

وجرائم الجنينة لا تحتاج إلى طبيب أُقحم اسمه في رواية، أو قبر وهمي، أو خبير ذكاء اصطناعي مجهول، حتى تصبح جرائم خطيرة تستوجب التحقيق والمحاكمة.

بل إن الدعاية الكاذبة تضر بقضايا الضحايا.

فعندما يكتشف الجمهور أن أخبارًا قُدمت إليه بوصفها معلومات مؤكدة لم تكن سوى رغبات وأمنيات، يبدأ الشك في التسلل إلى كل شيء، بما في ذلك الوقائع الموثقة والشهادات الحقيقية.

الكذب لا يقوّي القضية العادلة.

إنه يمنح المتهمين فرصة للطعن فيها.

المواطن ليس مخزنًا للروايات

ما حدث خلال سنوات الحرب هو التعامل مع المواطن السوداني بوصفه مخزنًا مؤقتًا للروايات.

تُوضع فيه رواية اليوم، ثم تُمحى غدًا، ويُطلب منه استقبال رواية جديدة من دون مراجعة.

قيل له إن المعركة انتهت، ثم استمرت.
وقيل له إن مدينة آمنة، ثم نزح سكانها.
وقيل له إن حميدتي مات، ثم قيل إن الذي يظهر «بعاتي»، ثم صدر حكم بإعدام الرجل نفسه.

وفي كل مرة، تصرفت المنظومة الدعائية كما لو أن الجمهور بلا ذاكرة، وكأن من حق المتحدث أن يغير الحقيقة من دون أن يغير نبرة اليقين.

لكن أخطر ما في عبارة «نعتبره بعاتي» لم يكن طرافتها السوداء.

كان العقد الذي عرضته على الجمهور:

صدقوا خبرنا أولًا.
وإذا ناقضه الواقع، سنعيد تعريف الواقع.

الحكم الغيابي الصادر في بورتسودان يفتح بابًا لمساءلة المتهمين عن جرائم الجنينة. لكنه يفتح، من دون قصد، أرشيفًا آخر: أرشيف الذين أعلنوا موت حميدتي، واخترعوا تفاصيل علاجه، ووضعوا له قبرًا، واستعاروا أسماء الأطباء والخبراء، ثم مضوا من دون اعتذار.

في عام 2023 قتلته الدعاية.
وفي عام 2026 حكمت عليه المحكمة بالإعدام.

وبين الموتين، لم يكن حميدتي هو «البعاتي» الحقيقي في القصة.

البعاتي كان الرواية نفسها: تموت كلما ظهرت الأدلة، ثم تعود في هيئة كذبة جديدة.


كل حكاية تستحق أن تُروى — Sudan Story

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *