القيادي في «صمود» ربط الخطاب بورقة أحمد هارون، واتهم المؤتمر الوطني بالسعي إلى إدارة السلطة من خلف ستار
سودان ستوري: متابعات
قال نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف «صمود»، خالد عمر يوسف، إن خطاب قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أكد عزمه على مواصلة النزاع المسلح، ومحاولة شرعنة سلطة عسكرية تستند إلى نفوذ النظام السابق، مع الاستعانة بوجوه مدنية لإخفاء طبيعة المشروع.
وكتب يوسف، في منشور على صفحته في فيسبوك حمل عنوان «تمخض خطاب البرهان فولد فأراً»، أن الخطاب لم يقدم طريقاً حقيقياً لإنهاء النزاع المسلح، وإنما كشف عن توجه البرهان ومجموعته للمضي فيه دون توقف.
وقال إن الخطاب صيغ داخل أروقة حزب المؤتمر الوطني، ويمثل تلخيصاً لورقة أصدرها رئيس الحزب أحمد هارون في فبراير 2025، تحت عنوان «مقترح أجندة المستقبل.. لليوم واليوم التالي».
وأضاف أن اللمسات الأخيرة على الخطاب وُضعت خلال اجتماعات انعقدت أخيراً في تركيا، بمشاركة عدد من تيارات الحركة الإسلامية، لمناقشة استراتيجية مشتركة للتعامل مع الضغوط المتزايدة عليها عقب تصنيفها جماعة إرهابية.
لم يقدم يوسف في منشوره تفاصيل أو أدلة تثبت صلة تلك الاجتماعات بصياغة الخطاب، كما لم يتسنَّ التحقق من هذا الادعاء بصورة مستقلة.
وكانت ورقة «أجندة المستقبل»، الصادرة في 18 فبراير 2025، قد طرحت تصوراً سياسياً واقتصادياً وأمنياً لمرحلة ما بعد النزاع، وتناولت شكل الحكم والترتيبات الدستورية ومستقبل العلاقة مع المؤسسة العسكرية.
واتهم يوسف البرهان بالسعي إلى الاحتفاظ بالسلطة بأي ثمن، معتبراً أن الحكم العسكري في السودان يعني عملياً هيمنة الحركة الإسلامية، بسبب تغلغلها داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية واعتماد قيادة الجيش عليها في إدارة النزاع المسلح.
وقال إن البرهان يواجه معضلة تتمثل في حاجته إلى الحركة الإسلامية عسكرياً، مع إدراكه أن ارتباطه بها يضعف فرصه في الحصول على قبول داخلي أو خارجي، بالنظر إلى سقوط نظامها عقب ثورة ديسمبر والعقوبات والتصنيفات الدولية المفروضة عليها.
ورأى يوسف أن المناورة الحالية تقوم على إبعاد المؤتمر الوطني عن الواجهة العلنية، مع تمكينه من إدارة السلطة فعلياً من خلف ستار. وتوقع فشل هذه المناورة في استقطاب قوى سياسية ذات مصداقية، إلى جانب احتمال تسببها في خلافات بين البرهان وبعض داعميه الإقليميين الرافضين لعودة الحركة الإسلامية إلى السلطة.
وحذّر من أن إطالة أمد النزاع ستجعل السودانيين يدفعون الثمن الأكبر، واصفاً النزاع المسلح بأنه صراع على السلطة لا مصلحة للشعب فيه.
موقف البرهان
وكان البرهان قد أعلن، في خطابه بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لسودنة قيادة القوات المسلحة، توفير ضمانات قانونية وسياسية وأمنية للمشاركين في حوار تديره آلية وصفها بالمستقلة.
وقال إن الدولة لن تتدخل في أجندة الحوار أو مخرجاته. وشدد في الوقت نفسه على رفض أي تسوية تعيد قوات الدعم السريع إلى السلطة، وربط الوصول إلى السلام بتجميع سلاحها ومعالجة أوضاع مقاتليها.

