الأمين العام لحزب الأمة يساوي بين عبد الرحمن الصادق وفضل الله برمة ناصر في وصف “التسمية الذاتية” خارج المؤسسات، ويؤكد انقطاع كل اتصال مع الأول منذ إعلان تحركاته

خاص ـ سودان ستوري

رفض الأمين العام لحزب الأمة القومي، الواثق البرير، في تصريحات خاصة لـ«سودان ستوري»، حديث عبد الرحمن الصادق المهدي باسم حزب الأمة ومشاركته تحت لافتاته، ومضى أبعد من ذلك ليضع تسمية فضل الله برمة ناصر نفسه رئيساً للحزب في الخانة نفسها، واصفاً الحالتين معاً بأنهما تسمية ذاتية لا سند مؤسسياً لها:

«تسمية كما سمى برمة نفسه رئيس، تسمية ذاتية، كل من غير مؤسسية، من غير رجوع للمؤسسية.»

وبرمة ناصر كان قد اختير في وقت سابق “رئيساً مكلفاً” للحزب بإجماع المكتب السياسي، وهو ما يجعل تصريح البرير هذا إشارة إلى خلاف داخلي أوسع حول شرعية استمرار هذا التكليف نفسه، لا مجرد تعليق عابر.

هذا الموقف يكشف أن معيار البرير لا يستثني أحداً: فالصفة الرسمية لرئاسة الحزب، بحسب تصريحه، لا تُكتسب بالإعلان أو التسمية الذاتية، وإنما بالرجوع إلى المؤسسات المنتخبة وحدها.

انقطاع تام مع عبد الرحمن الصادق

وحين سُئل البرير مباشرة عمّا إذا كانت هناك اتصالات جارية بين قيادة الحزب وعبد الرحمن الصادق، نفى ذلك بشكل قاطع، موضحاً أن الانقطاع تلا إعلان الأخير تحركاته:

«لا، بعد أن أعلن تحركاته، لا توجد اتصالات.»

سقوط العضوية: الرابط المباشر مع النظام السابق

وفصّل البرير في مسوغات إسقاط عضوية عبد الرحمن الصادق، رابطاً بشكل مباشر بين هذا القرار وتاريخه السياسي مع النظام السابق:

«عبد الرحمن الصادق ليس عضواً في حزب الأمة، استقال من حزب الأمة، واجتماع الهيئة المركزية شطب اسمه من عضويتها ومن سجلات الحزب… ليس له علاقة بحزب الأمة القومي إلا الانتماء القديم، الذي أسقطه بمشاركاته مع النظام السابق، وباستقالته.»

وكان عبد الرحمن الصادق قد استقال من عضوية حزب الأمة عام 2010 عقب عودته للخدمة العسكرية، ثم تعيينه مساعداً للرئيس المعزول عمر البشير عام 2011، وظل في هذا الموقع حتى سقوط النظام في 2019، حين وصف علناً وجوده وقتها بأنه كان في “المعسكر الخطأ”.

استقطاب الحرب كإطار عام

وربط البرير أزمة حزب الأمة بحالة الاستقطاب الأوسع التي تعيشها البلاد جراء الحرب، قائلاً إن ما يجري داخل الحزب “ما منفصل” عن التشظي المنعكس على الواقع السياسي والاجتماعي والأسري في السودان عموماً. وأكد أن الحزب خاطب قواعده وقطاعاته عبر منشور تنظيمي يؤكد التمسك بمبادئه الرافضة للحرب والساعية للسلام وعودة المواطنين لديارهم بأمان.

إجراءات مرتقبة دون تفاصيل

وفرّق البرير بين وضع عبد الرحمن الصادق ووضع قيادات أخرى شاركت في التحركات ذاتها لكنها لا تزال تشغل مواقع رسمية داخل الحزب، مؤكداً أن مؤسسات الحزب ستجتمع لاتخاذ القرار المناسب “بهدوء” دون أن يحدد طبيعة الإجراءات أو الأسماء المعنية بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *