ما وراء الخبر

مرصد تومسون: خطاب الكراهية واستهداف النساء وتدوير المقاطع القديمة يربك المشهد المعلوماتي السوداني

تقرير مؤسسة تومسون عن أغسطس 2026 يرصد تداخل خطاب الهوية والإساءة إلى النساء وادعاءات التدخل الأجنبي مع إعادة تدوير المحتوى القديم والمولد بالذكاء الاصطناعي.

مشاركون في ورشة ضمن مبادرة أصوات نساء السودان، صورة أرشيفية من عام 2022
ورشة ضمن مشروع «أصوات نساء السودان» سنة 2022 — صورة سياقية أرشيفية، لا توثق ضحايا للتضليل أو الاستهداف الرقمي. تصوير Hassan Hassoon / Wikimedia Commons، ترخيص CC BY-SA 4.0.

رصدت مؤسسة تومسون في ملخص تقريرها عن أغسطس 2026 تداخلاً بين خطاب الكراهية القائم على الهوية، والإساءة إلى النساء، وادعاءات التدخل الأجنبي، وإعادة تدوير الصور والمقاطع القديمة والمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي في النقاشات المتعلقة بالنزاع المسلح في السودان.

الصورة الرئيسية: ورشة صحفيين سودانيين ضمن مشروع «أصوات نساء السودان» عام 2022، وهي صورة سياقية أرشيفية لا توثق حالات استهداف أو تضليل رقمي وردت في التقرير. تصوير Hassan Hassoon / Wikimedia Commons، CC BY-SA 4.0.

حين تتحول الهوية إلى أداة للاستهداف

وفق الملخص الذي وزعته مؤسسة تومسون في 13 أكتوبر، شهد المشهد المعلوماتي المرتبط بالسودان تقاطعاً متزايداً بين تطورات النزاع والادعاءات بشأن تجنيد النساء والأطفال ومقاتلين يُزعم أنهم أجانب. ولم يقتصر أثر هذه السرديات على الجدل السياسي؛ إذ ارتبط بعضها بخطاب يشكك في سودانية مجموعات بعينها، أو ينزع الصفة الإنسانية عن النازحين والفئات المهمشة.

وأشار الملخص إلى تصاعد سرديات معادية للنساء، بينها استخدام التقارير المتعلقة بتجنيد النساء لدى قوات الدعم السريع لتقديم استنتاجات عن وضعها العسكري، بالتوازي مع استمرار الإساءات الرقمية إلى الصحفيات والنساء البارزات في المجال العام. وهذه أوصاف لاتجاهات رصدها التقرير، ولا تمثل حكماً من سودان ستوري بصحة جميع الادعاءات المتداولة.

الفيديو القديم بوصفه خبراً جديداً

يلفت مرصد نزاهة المعلومات إلى تضخيم محتوى عبر المنصات، وإعادة تقديم صور ومقاطع وادعاءات قديمة على أنها متصلة بأحداث راهنة، إلى جانب تداول مواد مولدة بالذكاء الاصطناعي. وتمثل هذه الأساليب تحدياً للمتلقي ولغرف الأخبار، خصوصاً عندما يتزامن انتشارها مع وقائع ميدانية يصعب الوصول إلى مواقعها والتحقق المستقل منها.

كما تناول التقرير ادعاءات عن التجنيد والانخراط العسكري في إثيوبيا وجنوب السودان، وكيف غذّت اتهامات أوسع بالتدخل الإقليمي والدولي. ووجود هذه الادعاءات في فضاء المعلومات لا يعني أن المؤسسة أثبتت صحتها أو نفتها جميعاً.

تلغرام يدخل نطاق الرصد

من التطورات المنهجية التي أعلنتها المؤسسة توسيع نطاق المتابعة في أغسطس ليشمل قنوات تلغرام العامة، بهدف فهم كيفية انتقال السرديات بينها وبين المنصات الأخرى. ويأتي ذلك مع رصد استقطاب حاد في تفاعل الجمهور، واستخدام السخرية والتعليقات العدائية في تكريس لغة الإقصاء.

ماذا تعني النتائج للصحافة السودانية؟

تضع هذه النتائج أمام غرف الأخبار أسئلة عملية: هل جرى التثبت من المصدر الأول للصورة أو الفيديو؟ وهل نُقلت الاتهامات عن أصحابها مع توضيح ما لم يثبت منها؟ وهل يؤدي عرض المحتوى المسيء أو التحريضي إلى مضاعفة انتشاره دون مصلحة عامة واضحة؟

ويظل الاطلاع على التقرير الكامل ضرورياً لتقييم عينات الرصد ومنهجيته وحدود استنتاجاته، قبل بناء أي تحقيق يتتبع حسابات أو شبكات محددة.

إعداد: فريق سودان ستوري

المصدر: النشرة العربية لمؤسسة تومسون، «مرصد نزاهة المعلومات: رؤى شهرية حول السودان – أغسطس 2026»، وصلت إلى سودان ستوري بالبريد الإلكتروني في 13 أكتوبر 2026، ولا يتوفر لها رابط عام. تعدّ المؤسسة التقرير ضمن مشروع «الصمود الرقمي في السودان» الممول من وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية.

المنهجية: المادة عرض لاتجاهات وصفها ملخص التقرير عن شهر أغسطس، ولا تتضمن وقائع جديدة تحققت منها سودان ستوري. الأسئلة الواردة في القسم الأخير طرح تحريري من سودان ستوري، وليست توصيات منقولة عن المؤسسة.

آخر مراجعة: 18 أكتوبر 2026