رئيس حزب المؤتمر السوداني يرفض وصف إسقاط البلاغات بـ«العفو»، ويعلن انفتاحه على التواصل مع قيادتي الجيش والدعم السريع

سودان ستوري: متابعات 

قال رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، إن إنهاء النزاع المسلح يجب أن يكون الهدف الرئيس لأي عملية سياسية في السودان، معلناً الانفتاح على التواصل والحوار مع قيادتي القوات المسلحة والدعم السريع، إلى جانب القوى المدنية الداعية إلى وقف النزاع المسلح.

ووضع الدقير، في مقال نشره عبر منصته الثلاثاء 11 أغسطس، إنهاء النزاع المسلح معياراً أساسياً للمشاركة في أي عملية سياسية، معتبراً أن المطلوب عملية تربط المسارات السياسية والأمنية والإنسانية، بدلاً من التكيف مع الواقع الذي أنتجه النزاع المسلح.

وتساءل عن طبيعة الدعوات المتداولة لتنظيم حوار سياسي داخل السودان، في ظل تصاعد خطاب الحسم العسكري لدى طرفي النزاع المسلح، وما إذا كان الحوار المقترح يستهدف إنهاء القتال أم ترتيب وضع سياسي ينطلق من الأمر الواقع.

اكتفى الدقير بالتحفظ على شكل الحوار الحالي دون رفضه من حيث المبدأ، مشترطاً أن تضع أي عملية سياسية، سواء انعقدت في الداخل أو الخارج، إيقاف النزاع المسلح في قلب أجندتها، وأن تكون مستقلة عن سيطرة أي طرف عسكري أو مدني.

رفض صيغة «العفو»

ورفض الدقير الدعوات إلى إصدار ما وُصف بـ«عفو رئاسي» عن قادة في تحالف «صمود» وآخرين يواجهون بلاغات تتصل باتهامات بالخيانة وتقويض النظام وجرائم تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وقال إن المواقف السياسية السلمية لا تتحول إلى جرائم بمجرد إسباغ أوصاف جنائية عليها.

«نحن لسنا مجرمين حتى نطلب العفو أو يُطلب لنا»

وفرّق رئيس حزب المؤتمر السوداني بين إلغاء الإجراءات التي وصفها بالتعسفية، وبين الإبقاء على الاتهامات ثم تقديم إسقاطها في صيغة عفو. ورأى أن استخدام هذه الصيغة يبقي على رواية تجريم الموقف السياسي ويحوّل تصحيح الخطأ إلى مِنّة على المتضررين منه.

وجاء موقف الدقير عقب تصريحات متداولة عن تقديم مطالبات إلى قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، لإصدار عفو عن سياسيين ملاحقين، ضمن إجراءات قيل إنها تهدف إلى تهيئة المناخ لحوار سياسي في الداخل. ولم يصدر، حتى وقت نشر هذا الخبر، قرار رسمي معلن يحدد المشمولين بالعفو أو الوضع القانوني للبلاغات المعنية.

موقفه من الآلية الخماسية

وفي ما يتعلق بالآلية الخماسية المعنية بتيسير العملية السياسية في السودان، قال الدقير إن اعتراضاته وتحفظاته على منهجها لا تعني رفضها من حيث المبدأ.

ودعا إلى تصويب منهج الآلية وحصر دورها في تيسير العملية السياسية، من دون التدخل في تصميمها أو فرض الوصاية عليها، مع إبقاء ملكية العملية وقرارها بيد السودانيين.

وأكد الدقير انفتاحه على التواصل مع قيادتي الجيش والدعم السريع والقوى المدنية الراغبة في إنهاء النزاع المسلح، بهدف بناء أرضية مشتركة تدفع نحو حل سلمي تفاوضي، يحافظ على وحدة السودان وينهي هيمنة السلاح على السياسة ويفتح الطريق أمام بناء دولة مدنية ديمقراطية.

ويشغل الدقير، إلى جانب رئاسته حزب المؤتمر السوداني، رئاسة لجنة الاتصال السياسي في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»؛ غير أن المقال صدر عبر منصته بصفته السياسية، ولم يُنشر بوصفه بياناً رسمياً صادراً عن التحالف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *