سودان ستوري — خاص
رفض تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” دعوات دولية وأممية لعدم مهاجمة مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، معتبرًا أن المدينة تضم مواقع عسكرية ومراكز قيادة وغرف عمليات تجعلها، وفق توصيفه، “قاعدة انطلاق” لعمليات موجهة ضد قواته.
وقال التحالف، في بيان وقّعه الناطق الرسمي باسمه أحمد تقد لسان، إن الدعوات المطالبة بعدم استهداف الأبيض تتجاهل، بحسب رؤيته، ما وصفه بوجود:
- قواعد عسكرية وقوات مقاتلة.
- غرف عمليات ومستودعات ذخيرة.
- قواعد للمدفعية والطائرات المسيّرة داخل المدينة.
ويأتي البيان في لحظة تصاعدت فيها التحذيرات الدولية من تدهور الأوضاع في الأبيض، وسط مخاوف متكررة من جهات حقوقية من مخاطر وقوع انتهاكات واسعة ضد المدنيين في حال توسع العمليات العسكرية حول المدينة، التي تعيش أوضاعًا شبيهة بالحصار ونقصًا حادًا في الخدمات الأساسية.
واستند تحالف تأسيس في بيانه إلى القانون الدولي الإنساني، قائلًا إن وجود المدنيين داخل مدينة لا يمنح القوات أو المواقع العسكرية حصانة قانونية، وإن القانون لا يحظر استهداف “الأهداف العسكرية المشروعة”، لكنه يفرض قيودًا صارمة تشمل:
- التمييز بين المدنيين والمقاتلين.
- التناسب بين الضرر المتوقع والميزة العسكرية.
- اتخاذ الاحتياطات الممكنة لتقليل الخسائر المدنية.
قراءة قانونية
يضع هذا التفسير البيان في قلب جدل قانوني وإنساني بالغ الحساسية. فالقانون الدولي الإنساني لا يمنح حصانة مطلقة لأي مدينة تضم مواقع عسكرية، لكنه في المقابل لا يسمح بتحويل المدينة كلها إلى هدف عسكري شامل. وتظل أي عملية داخل بيئة حضرية مأهولة خاضعة لقواعد التمييز والتناسب والاحتياطات.
“ميز بيان تأسيس بين حق الأطراف الدولية في الدعوة إلى وقف الحرب، وبين ما اعتبره مطالبة غير موضوعية بامتناع طرف واحد عن تنفيذ عمليات عسكرية.”
وفي خاتمة بيانه، قال التحالف إنه يثمّن الدعوات الدولية الرامية إلى حماية المدنيين، لكنه اعتبر أن المدخل الحقيقي لذلك يتمثل في وقف شامل لإطلاق النار عبر عملية سياسية تعالج جذور الأزمة، وممارسة ضغط فعّال لإنهاء الحرب.
يكشف البيان عن اتساع الفجوة بين المقاربة الحقوقية الدولية التي تركز على منع الفظائع في المدن المحاصرة، والمقاربة العسكرية لأطراف الحرب التي تنظر إلى المدن من زاوية مواقع السيطرة وخطوط الإمداد.

