مصادر محلية رفعت الحصيلة إلى 37 قتيلاً ونحو 40 مصاباً، من بينهم رئيس المحكمة وستة من أعضائها، بينما اتهم تحالف مسلح الجيش بالضربة دون تعليق رسمي حتى الآن
متابعات: سودان ستوري
قُتل ما لا يقل عن 35 شخصاً وأُصيب عشرات آخرون، الأحد، إثر ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت محكمة أهلية في منطقة غُرّة زاوية، التابعة لمحلية كبكابية بولاية شمال دارفور، والتي تبعد نحو 155 كيلومتراً غرب مدينة الفاشر.
وقالت مجموعة «محامو الطوارئ» إن الضربة وقعت بعد ظهر الأحد 2 أغسطس، واستهدفت مقر المحكمة أثناء تجمع مواطنين لحضور جلسات تتعلق بقضايا ونزاعات محلية، متهمةً الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم. ولم يصدر عن الجيش تعليق على الاتهامات حتى صباح الاثنين — وهو صمت يتكرر في حوادث مشابهة سابقة.
ووصفت المجموعة المحكمة بأنها منشأة مدنية تؤدي أدواراً قضائية واجتماعية في المنطقة، وطالبت بفتح تحقيق مستقل، معتبرة أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني.
تفاوتت حصيلة الضحايا بين المصادر: تحدثت «محامو الطوارئ» عن 35 قتيلاً، بينما قال شاهد عيان من المنطقة إن الضربة أودت بحياة 37 شخصاً وأصابت نحو 40 آخرين. وذكرت مصادر محلية منفصلة أن من بين القتلى رئيس المحكمة، ولم يتسنَّ التحقق من هذه المعلومة بصورة مستقلة عبر مصدر ثانٍ.
وبحسب الشاهد، أطلقت المسيّرة نحو أربعة صواريخ باتجاه مقر المحكمة أثناء اجتماع شارك فيه قادة محليون وأفراد من الإدارة الأهلية. وأضاف أن القتلى شملوا أربعة من قادة الإدارة الأهلية وقائدين ميدانيين في قوات الدعم السريع ينتمون إلى قبيلة المحاميد، أحد بطون الرزيقات، إلى جانب مواطنين آخرين. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هوية جميع الضحايا أو طبيعة الاجتماع المنعقد لحظة القصف.
تقع غُرّة زاوية بالقرب من كبكابية، في منطقة تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع. وكانت المحكمة تعمل كمؤسسة عرفية للنظر في النزاعات المحلية والقبلية، فيما أفادت شهادات بأن الجلسة كانت منعقدة في مساحة مفتوحة تحت شجرة عند وقوع الضربة.
وحمّل تحالف «تأسيس»، الذي تشكّل قوات الدعم السريع القوة العسكرية الرئيسية داخله، الجيشَ مسؤولية الهجوم، ورفع حصيلة القتلى إلى 40 شخصاً، مطالباً بتحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين. ولا يمكن اعتماد حصيلة التحالف أو توصيفه لجميع الضحايا باعتبارهم مدنيين بصورة مستقلة، في ظل إفادات عن وجود قادة ميدانيين للدعم السريع داخل الاجتماع.
تأتي الضربة مع اتساع استخدام الطائرات المسيّرة من طرفي النزاع المسلح متعدد الأبعاد، وتحوّلها إلى أداة رئيسية في العمليات العسكرية والهجمات التي طالت تجمعات مدنية ومنشآت خدمية خلال الأشهر الماضية. ووفق بيانات أممية نقلتها وكالة أسوشيتد برس، أصبحت ضربات المسيّرات من أبرز أسباب مقتل المدنيين في السودان خلال عام 2026.
متابعات: سودان ستوري

