نيروبي | سودان ستوري

شبكة النساء السودانيات
جانب من فعاليات ورشة شبكة النساء السودانيات — نيروبي 2026

شبكة النساء السودانيات تختتم ورشتها التنظيمية بمشاركة 53 امرأة، وتدعو إلى هدنة إنسانية شاملة، ومشاركة نسوية حقيقية في مسارات السلام، ورفض محاولات إدماج عناصر النظام السابق في العملية السياسية.

اختتمت شبكة النساء السودانيات في العاصمة الكينية نيروبي ورشتها التنظيمية لتوسيع وبناء الشبكة، التي انعقدت في الفترة من 26 إلى 29 يونيو 2026، بمشاركة 53 امرأة من داخل السودان، ومعسكرات النزوح واللجوء، ودول المهجر.

“النساء السودانيات لسن شاهدات على التاريخ بل صانعات له”

وقالت الشبكة، في بيان ختامي، إن الورشة جاءت ضمن مسار بناء قاعدي وتنظيمي لشبكة واسعة تضم أجسامًا نسوية مدنية وسياسية وشخصيات قيادية، مشيرة إلى أن المشاركات ناقشن 12 ورقة تناولت أولويات توسيع الشبكة وأنشطتها في المرحلة المقبلة.

وأكد البيان أن المشاركات شددن على ضرورة العمل الجاد والفاعل من أجل وقف إطلاق النار وتنفيذ هدنة إنسانية شاملة، خصوصًا في الأبيض وجنوب كردفان، بما يسمح بإيصال المساعدات وتعزيز صمود المدنيين داخل السودان، وفي معسكرات النزوح واللجوء ودول المهجر.

وأوصت الورشة بإعداد فريق تقني عالي المستوى للدفع بتفاصيل الهدنة الإنسانية، على أن تتضمن قضايا النساء وحمايتهن، وتراعي الحساسية النوعية في إيصال الإغاثات. كما دعت إلى بناء جسم نسوي تخصصي مرتبط بقواعد ميدانية داخل السودان وخارجه، يكون جاهزًا للمشاركة الحقيقية والفاعلة في مسارات التفاوض والسلام.

وفي جانب الحماية والعدالة، أوصى البيان بالعمل على قضايا حماية المدنيين والنساء بصورة خاصة، ووضع الضحايا والناجيات في مركز الأولويات، إلى جانب إنشاء مرصد حقوقي نسوي لرصد وتوثيق الانتهاكات بوصفه أساسًا للعدالة.

كما دعت الشبكة إلى دعم تعليم الطوارئ ومناهضة عسكرة المناهج التعليمية، وإنشاء مرصد إعلامي إبداعي لترسيخ خطاب السلام في مواجهة خطابات الحرب والكراهية والعنصرية، خصوصًا ضد النساء، وتعزيز قيم الحرية والسلام والعدالة والمساواة الجندرية وحقوق النساء.

وفيما يتعلق بالعملية السياسية، عبّرت شبكة النساء السودانيات عن قلقها من مسار العملية السياسية الراهن، منتقدة ما وصفتها بتجاوز إرادة السودانيات والسودانيين، ومحاولات إعادة إدماج عناصر النظام البائد وواجهاته في العملية السياسية، بما في ذلك عبر ما سمته “تزييف تمثيل النساء والشباب والمجتمع المدني”.

وأكدت الشبكة رفضها القاطع لأي مشاركة لعناصر حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما في أي ترتيبات سياسية أو سلمية، معتبرة أن ثورة ديسمبر أسقطت هذه القوى وعزلتها، وأن أي محاولة لإعادتها إلى المشهد تمثل تجاوزًا لإرادة السودانيين.

ودعت الشبكة القوى المدنية الديمقراطية إلى استعادة زمام المبادرة وإخراج العملية السياسية من دائرة المساومات، ووضع الكارثة الإنسانية في مقدمة أي عملية سياسية، على أن تكون الهدنة الإنسانية شرطًا واضحًا وملزمًا لتهيئة المناخ قبل الشروع في أي مسار سياسي.

وشدد البيان على أن مشاركة النساء في أي عملية سياسية أو مسار سلام يجب أن تكون شرطًا جوهريًا غير قابل للتفاوض، ليس فقط عبر تمثيل المنظمات النسوية الفاعلة، وإنما أيضًا من خلال اشتراط نسبة واضحة وملزمة للنساء داخل كل كتلة مدنية وسياسية مشاركة في العملية السياسية.

وطالبت الشبكة بإعطاء الأولوية لقضايا النساء وحقوقهن، والمساءلة عن الجرائم التي وقعت عليهن، وضمان مشاركة ممثلات الناجيات والنازحات واللاجئات في مسارات السلام، مؤكدة أن النساء السودانيات “لسن شاهدات على التاريخ بل صانعات له”.

واختتم البيان بتوجيه الشكر إلى الجهات المنظمة والداعمة للورشة، وحكومة كينيا وشعبها، واللجنة التحضيرية للورشة، وكل من ساهم في تنظيمها، مؤكدًا استمرار نضال النساء السودانيات من أجل وقف الحرب والسلام والعدالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *