سودان ستوري | أخبار إنسانية
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” إن استمرار الهجمات وانعدام الأمن في السودان يهددان حياة المدنيين، ويجعلان وصول المنظمات الإنسانية إلى المحتاجين أكثر صعوبة، في وقت تتسع فيه رقعة المخاطر من مناطق القتال المباشر إلى مرافق الوقود والمياه والصحة والأسواق.
وبحسب المكتب الأممي، شهدت ولاية شمال كردفان خلال الأسبوع الماضي سلسلة هجمات بالطائرات المسيّرة، تركزت في مدينة الأبيض والمناطق المحيطة بها، وأسفرت عن مقتل تسعة مدنيين، بينهم متطوع في جمعية الهلال الأحمر السوداني. كما لحقت أضرار بمحطات وقود ومرافق مياه وبنى تحتية مدنية أخرى، بما يعكس تحول الهجمات إلى عامل مباشر في تعطيل الخدمات الأساسية.
وفي شمال دارفور، قُتل ثمانية مدنيين على الاقل وأصيب آخرون، إثر هجوم استهدف قرية في محلية أم بارو يوم الأحد. ووفق التقارير التي نقلها “أوتشا”، تعرض سوق القرية للنهب، وفرّ السكان إلى مناطق مجاورة، فيما وردت أنباء عن تعليق وحدة الرعاية الصحية الأولية خدماتها بسبب تدهور الوضع الأمني.
أما في جنوب دارفور، فقد أفادت التقارير بأن ضربات بالطائرات المسيّرة أصابت مدنيين في مدينة نيالا، عاصمة الولاية، يوم الجمعة الماضي. وتزامن ذلك مع توترات قبلية عرقلت حركة المواطنين وأدت إلى إغلاق أسواق رئيسية، ما يضيف ضغطاً جديداً على السكان في منطقة تعاني أصلاً من آثار النزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.
وفي وسط دارفور، تسببت توترات مماثلة في تأخير توزيع مساعدات غذائية كان من المقرر أن تصل إلى نحو 31 ألف شخص في محلية مكجر، في مؤشر إضافي على أن انعدام الأمن لا يقتصر أثره على الضحايا المباشرين، بل يمتد إلى سلاسل الإغاثة ذاتها.
ورغم هذه التحديات، أكدت “أوتشا” استمرار تقديم المساعدات الإنسانية حيثما أمكن، مشيرة إلى وصول شحنة تضم ثلاثة آلاف خيمة إلى محلية شعيرية بولاية شرق دارفور يوم السبت الماضي، تمهيداً لتوزيعها على الأسر النازحة خلال الأيام المقبلة.
وجدد المكتب الأممي دعوته إلى جميع أطراف النزاع بضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بصورة سريعة وآمنة ومستدامة ودون عوائق.

