سودان ستوري — متابعة
قال رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير إن المداخلة الختامية للمبعوث الأمريكي مسعد بولس في جلسة مجلس الأمن الأخيرة بشأن السودان حملت مؤشرات تستحق الاهتمام، بعد الجدل الذي أعقب إفادة بولس بأن “مجلس السيادة” رفض آخر مقترح للهدنة.
وأوضح الدقير أن بولس أعرب عن ارتياحه لتأكيد ممثل السودان أن الفريق أول عبد الفتاح البرهان لم يرفض مقترح الهدنة، مشيرًا إلى أن المقترح جرى تطويره عبر مشاورات وثيقة مع وزير الخارجية محي الدين سالم ومسؤولين آخرين.
ورأى الدقير أن ذلك يشير إلى أن الاتصالات بشأن الهدنة لم تنقطع، وأن ثمة عملية تفاوض جارية، رغم أن التصريحات العلنية تفيد أحيانًا بعكس ذلك.
وربط الدقير بين هذه المؤشرات وإعلان قوات الدعم السريع ترحيبها بمقترح الهدنة واستعدادها للتعاطي معه، إلى جانب إعلان بولس استعداده للسفر فورًا إلى السودان لدفع المقترح نحو الإقرار والتنفيذ. واعتبر أن هذه المعطيات تعني أن نافذة الهدنة ما تزال مفتوحة، وأن الوصول إليها لا يزال ممكنًا إذا توفرت الإرادة الجادة لدى الأطراف المتحاربة.
وشدد الدقير على أن السودان دفع ثمنًا باهظًا، وأن معاناة السودانيين بلغت حدًا لا يُطاق، داعيًا إلى تجاوز الغموض والمناورات وتكتيكات شراء الوقت، والتحلي بما وصفه بـ“شجاعة اتخاذ القرار” الذي يغلب مصلحة الوطن ويستجيب لنداء العقل والإنسانية.
وطالب الدقير بإقرار هدنة عاجلة توقف إطلاق النار في كل السودان، بما يضمن حماية المدنيين ويفتح المجال أمام تدخل إنساني فعال لمواجهة الكارثة الإنسانية. كما دعا القوى المدنية إلى تعظيم التواصل بينها استعدادًا لمواكبة الهدنة المأمولة بعملية سياسية تؤسس لدولة مدنية ديمقراطية، لا تكرر خيبات الماضي، وتكون ملاذًا آمنًا وكريمًا لجميع السودانيين بلا تمييز أو تهميش.

