اقتصاد
أخبار

سودان ستوري | ٤ يوليو ٢٠٢٦

أقرّ وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، جبريل إبراهيم، بأن انخفاض سعر الدولار في السوق الموازية لم ينعكس بعد على أسعار السلع الاستهلاكية، في اعتراف رسمي يكشف فجوة بين الخطاب الحكومي حول استقرار الجنيه والواقع المعيشي اليومي للمواطنين.

وقال الوزير، في مقابلة مع التلفزيون القومي بُثت السبت ٤ يوليو ٢٠٢٦، إن تحقيق وفرة سلعية مع مرور الوقت سيؤدي “حتمًا” إلى انخفاض الأسعار تدريجيًا، دون أن يحدد جدولًا زمنيًا أو آلية واضحة لذلك.

وفي السياق ذاته، تطرّق جبريل إلى صعوبة إيجاد حلفاء دوليين للسودان في ظل الحرب، قائلًا إن “العلاقات، مثل البورصة، دائمًا ما تحكمها المصالح والمقابل والحسابات فقط”، مضيفًا بالعامية السودانية أن أحدًا لا يقدّم الدعم “عشان سواد العيون”. وأكد أن الوصول إلى ما تريده الدولة من أي طرف خارجي “أمر بالغ الصعوبة” في الظرف الراهن.

مصدر التصريحات: مقابلة تلفزيونية على التلفزيون القومي، مؤكَّدة البث بتاريخ ٤ يوليو ٢٠٢٦.

وتأتي تصريحات الوزير متزامنة مع بيانات من بنك السودان المركزي تفيد بضخ نحو ٤٠٠ مليون درهم إماراتي في الجهاز المصرفي منذ ٢٣ يونيو الماضي، لتغطية طلبات الاستيراد. وشهد الدولار في السوق الموازية تراجعًا من مستويات قاربت ٦٠٠٠ جنيه إلى نطاق يتراوح بين ٥٢٠٠ و٥٤٠٠ جنيه خلال الأيام الأخيرة، بحسب بيانات متعاملين في السوق. من جانبها، أكدت محافظة البنك المركزي، آمنة ميرغني، في تصريحات منفصلة أواخر يونيو، أن سياسة ضخ العملات الأجنبية نجحت في تحقيق انخفاض ملحوظ في سعر الصرف.

غير أن هذا التراجع في سعر الصرف لم يقابله، بحسب اعتراف الوزير نفسه، انخفاض مماثل في أسعار السلع الأساسية — وهي فجوة تطرح تساؤلات حول الأسباب الفعلية لبطء انتقال أثر استقرار العملة إلى الأسواق، سواء كانت مرتبطة بتكاليف النقل والاستيراد، أو باحتكارات محلية، أو ببطء دورة تسعير السلع المستوردة أصلًا بأسعار الذروة السابقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *