تصاعد أعمدة الدخان في سماء مدينة الأبيض، وسط مخاوف متزايدة على المدنيين مع استمرار الحصار والتوترات الأمنية في شمال كردفان.مشهد من مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، حيث تتصاعد أعمدة الدخان في ظل أوضاع أمنية وإنسانية متدهورة.

أخبار
شمال كردفان

سودان ستوري | ٤ يوليو ٢٠٢٦

وقّعت أربع جهات مدنية وشبابية ونقابية سودانية، يوم الخميس ٢ يوليو ٢٠٢٦، بيانًا مشتركًا حذّرت فيه من أن مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تمر بواحدة من أخطر لحظاتها منذ اندلاع الحرب، في ظل حصار مستمر وتدهور حاد في الخدمات الأساسية ومخاوف من هجوم وشيك تشنّه قوات الدعم السريع على المدينة. ونُشر البيان على الملأ في اليوم التالي عبر صفحة إحدى الجهات الموقّعة.

ويأتي النداء متزامنًا مع تحذيرات أممية منفصلة: إذ أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه من تدهور خطير في الأوضاع بالأبيض، مشيرًا إلى ظروف شبيهة بالحصار، وهجمات بطائرات مسيّرة، ونقص حاد في المياه النظيفة، وتحذيرًا من مخاطر ارتكاب فظائع جديدة في حال اتساع نطاق العمليات العسكرية داخل المدينة. من جانبها، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن إيصال مساعدات إنسانية إلى نحو ٤٢ ألف شخص في الأبيض وشمال كردفان، في ظل تصاعد الأعمال العدائية بالمنطقة.

وبحسب البيان المدني، عاش سكان الأبيض حصارًا خانقًا منذ بداية الحرب، قبل أن يشهدوا انفراجًا جزئيًا بفتح طريق الأبيض – الرهد – أم روابة – كوستي لوصول الدواء والغذاء. غير أن الموقّعين أشاروا إلى أن المدينة سرعان ما واجهت موجة من الانفلاتات الأمنية الداخلية نسبوها إلى بعض منسوبي القوات النظامية المسيطرة عليها بقيادة الجيش السوداني، وهو ما عرّض — بحسب وصفهم — حركة المواطنين وممتلكاتهم للخطر. كما اتهم البيان قوات الدعم السريع بتنفيذ قصف بطائرات مسيّرة أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى مدنيين، واستهداف محطات وقود ومحطة الكهرباء الرئيسية، ما تسبب في شلل جزئي لحركة النقل الداخلي وانقطاع التيار الكهربائي.

سودان ستوري لم تتحقق بشكل مستقل من تفاصيل هذه الاتهامات؛ وهي واردة كموقف الجهات الموقّعة على البيان، بينما ترد تحذيرات المفوضية الأممية والصليب الأحمر كمصدرين منفصلين لهما صياغتهما الخاصة.

وأشار البيان أيضًا إلى استقبال المدينة موجات كبيرة من النازحين من محليات الولاية ومن ولايات أخرى، في وقت تعاني فيه أصلًا من شح الخدمات وتعطّل بعض المصادر الحيوية.

ورفع الموقّعون أربعة مطالب: وقف فوري للاقتتال داخل الأحياء السكنية، ومنع استخدام المياه والغذاء والدواء كأدوات ضغط عسكري أو سياسي، وفتح ممرات إنسانية آمنة ودائمة ومحمية دوليًا، ومحاسبة الأطراف المتفلتة أمنيًا داخل المدينة. كما دعوا القوى الوطنية والإقليمية والدولية إلى تحريك آليات المناصرة والضغط لمنع أي هجوم محتمل على المدينة.

ووقّع على البيان: الشبكة الشبابية للمراقبة المدنية، والشبكة الشبابية السودانية لإنهاء الحرب والتأسيس للتحول المدني الديمقراطي، والمبادرة السودانية لوقف الحرب وبناء السلام، والتجمع النقابي للعاملين بولاية شمال كردفان.

الوسوم:
الأبيض · شمال كردفان · الدعم السريع · حقوق الإنسان · الصليب الأحمر · الحرب في السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *