نيروبي — تستضيف العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الاثنين 12 أكتوبر 2026، اجتماعاً ليوم واحد بين الآلية الخماسية الدولية وممثلين عن قوى سياسية ومدنية سودانية تصف نفسها بأنها مناهضة للحرب، بينها تحالف «صمود» برئاسة عبد الله حمدوك، الذي قاطع مشاورات الآلية في يوليو الماضي.
ومن المقرر أن تصل وفود «صمود» وفصائل من قوى «إعلان نيروبي» إلى العاصمة الإثيوبية مساء الأحد للمشاركة في الاجتماع.
من يشارك؟
وبحسب ما أوردته صحيفة «صوت الأمة» ونقله موقع «ترياق»، من المنتظر أن يترأس عبد الله حمدوك وفد «صمود» إلى الاجتماع. وعلمت «سودان ستوري» أن الوفد يضم أيضاً محمد الفكي سليمان، عضو مجلس السيادة الانتقالي السابق والقيادي بالتجمع الاتحادي، وخالد عمر يوسف، وزير شؤون مجلس الوزراء السابق ونائب رئيس حزب المؤتمر السوداني.
ومن المنتظر أن يشارك في الاجتماع أيضاً وجدي صالح، القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي، وشهاب إبراهيم، القيادي بالتحالف السوداني، إلى جانب ممثلين عن منظمات المجتمع المدني وتنسيقية المهنيين والنقابات.
من المقاطعة إلى الطاولة
وتضم الآلية الخماسية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد» وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي.
وكانت الآلية قد عقدت مطلع يونيو 2026 جولة في أديس أبابا شاركت فيها ثلاث كتل حددتها: الداعمة للجيش، والداعمة لقوات الدعم السريع، والرافضة للحرب. وبحثت الجولة تشكيل لجنة تحضيرية لإدارة العملية السياسية، بحسب «العين الإخبارية».
وفي 30 يوليو، عقدت الآلية في أديس أبابا مشاورات مع قوى بينها حزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل المهدي ومكونات من الكتلة الديمقراطية، في غياب تحالف «صمود» وحزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل) وحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، التي أعلنت مقاطعتها، بحسب موقع «دارفور 24». وقالت القوى المقاطعة حينها إن الدعوة بصيغتها الحالية لا تعالج القضايا الجوهرية اللازمة لعملية سياسية شاملة وذات مصداقية، وطالبت بمراجعة العملية قبل أي ترتيبات جديدة.
ومنذ مقاطعة يوليو، اتخذ تواصل «صمود» مع الآلية شكل مذكرات ومواقف معلنة، من دون لقاء معلن بين الطرفين. ففي 6 أغسطس قدّم التحالف للآلية مذكرة بملاحظاته على العملية السياسية، بحسب موقع «هورن ريفيو». وفي اجتماعها بأديس أبابا يومي 22 و23 أغسطس، أعلنت قوى إعلان المبادئ استعدادها للتعامل مع الخماسية «بصورة بناءة». ثم قاطعت هذه القوى الحوار الذي أعلنته لجنة تهيئة الحوار خلال زيارة الآلية إلى الخرطوم في سبتمبر، وفق «سودان تربيون».
وبحسب ما نقله موقع «ترياق» عن صحيفة «صوت الأمة»، فإن الآلية هي التي طلبت عقد اجتماع الاثنين لمعالجة اعتراضات القوى المدنية، ويُتوقع أن يتناول تشكيل اللجنة التحضيرية، وترابط المسارات، والهدنة الإنسانية.
تقرير: عباس محمد إبراهيم · لـ«سودان ستوري»
المصادر: معلومات خاصة لـ«سودان ستوري»؛ «العين الإخبارية» (2 يونيو 2026)؛ «دارفور 24» (30 يوليو 2026)؛ «هورن ريفيو» (10 أغسطس 2026)؛ «سودان تربيون» (10 سبتمبر 2026)؛ «ترياق» نقلاً عن «صوت الأمة» (7 أكتوبر 2026).
اقرأ أيضاً: من يملك العملية السياسية؟ خلاف الوسطاء يربك مسار الحوار السوداني

