قالت الشرطة السودانية في بيان إن حادث إطلاق النار الذي أودى بحياة سائقين مصريين وأصاب ثالثاً وقع نحو الثانية ظهر الاثنين 12 أكتوبر 2026 في السوق المحلي بالخرطوم. وأعلنت توقيف المتهم وضبط السلاح، ووصفت الواقعة بأنها «جنائية فردية»، مؤكدة استمرار التحريات لكشف الملابسات والدوافع. نص بيان الشرطة عبر وكالة السودان للأنباء.
وفي تطور الثلاثاء 13 أكتوبر، نقلت صحيفة «الشروق» المصرية عن المتحدث باسم الخارجية المصرية نادر زكي أن السائق المصاب أحمد أحمد علي خضع لجراحة ناجحة وأن حالته مستقرة، لكنه يحتاج إلى الراحة قبل العودة إلى مصر. ولم يصدر في المصادر التي راجعتها تفسير قضائي معتمد لدافع إطلاق النار؛ ووصف الشرطة للحادث بأنه فردي هو توصيفها الرسمي، لا نتيجة تحقيق مستقل أجراه «سودان ستوري».
قالت وزارة الخارجية المصرية، مساء الاثنين 12 أكتوبر 2026، إن مسلحاً أطلق النار على ثلاثة من سائقي الشاحنات المصريين في الخرطوم، ما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة الثالث، وأعلنت أن السلطات السودانية أبلغت سفير مصر بإلقاء القبض على المشتبه به في ارتكاب الجريمة.
ما نعرفه حتى الآن
بحسب البيانات المنشورة حتى 13 أكتوبر 2026
- ثابت رسمياً
- منسوب إلى جهة
- لم يثبت بعد
الخارجية المصرية
مقتل سائقَين مصريين وإصابة ثالث بإطلاق نار في الخرطوم.
منسوب للسلطات السودانية
القبض على المشتبه به، كما أبلغت السفير المصري.
لم يُعلن
إثبات الدافع قضائياً وصحة صلته بالقصف، واستكمال إجراءات التحقيق.
ما أعلنته الخارجية المصرية
وبحسب بيان للخارجية المصرية نقلته صحيفة «اليوم السابع»، كلف الوزير بدر عبد العاطي السفير المصري بالتواصل العاجل مع السلطات السودانية للاطمئنان على المصاب واتخاذ ترتيبات نقل جثماني القتيلين إلى مصر.
وقال المتحدث باسم الوزارة نادر زكي إن السفير ياسر سرور تلقى من السلطات السودانية إفادة بأنها تمكنت من القبض على من وصفته بمرتكب الجريمة. ولم يتضمن بيان الخارجية المصرية المنشور اسم المشتبه به، أو دوافع إطلاق النار، أو تفصيلاً للإجراءات القانونية المتخذة بحقه. وهذه المعلومات منسوبة إلى الخارجية المصرية، ولم تتحقق «سودان ستوري» من سجل القبض بصورة مستقلة.
وأضافت الوزارة أن والي الخرطوم زار السفير لتقديم العزاء والاطمئنان على المصاب، وأن الطاقم الطبي أفاد بحاجته إلى تدخل جراحي عاجل. ولم يحدد النص المنشور أسماء الضحايا أو جنسيات الشهود أو مصير العملية الطبية.
من البحث عن الجاني إلى إعلان القبض
كيف تطورت الرواية خلال يوم 12 أكتوبر؟
بترتيب نشرها
أولاً، منسوب إلى جهة
مصدر أمني سوداني عبر وكالة فرانس برس: مقتل مصريين وإصابة ثالث في سوق جنوبي الخرطوم، والسلطات تبحث عن مطلق النار. مصدر مجهّل، كما نقلته «الشروق»
لاحقاً، مساء الاثنين، واقعة موثقة
بيان الخارجية المصرية: السلطات السودانية أبلغت السفير بالقبض على المشتبه به.
فجوة: لم يُعلن اسم المشتبه به أو موعد القبض أو الإجراءات القانونية.
وكانت وكالة فرانس برس، وفق خبر نقلته «الشروق» قبل البيان المصري، قد أوردت عن مصدر أمني سوداني مقتل مصريين وإصابة ثالث في سوق جنوبي الخرطوم، وقال المصدر حينها إن السلطات تبحث عن مطلق النار. يعكس اختلاف المرحلتين تطور المعلومات زمنياً: البحث عن الجاني أولاً، ثم إعلان الخارجية لاحقاً تلقي إفادة بالقبض عليه.
وجاء إعلان القاهرة في يوم شهد تطورات في ملف مقتل معدّنين سودانيين قرب الحدود المصرية؛ إذ أعلن مجلس السيادة السوداني تشكيل لجنة تقصي حقائق، كما أعلنت القوات المسلحة المصرية استمرار حملة لمكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب. وتربط رواية منسوبة إلى أقوال المشتبه به في تقارير صحفية بين الواقعتين من جهة الدافع المزعوم، لكن هذا الربط لم يثبت قضائياً ولا يعني أن السائقين المصريين كانت لهم أي صلة بالغارات.
ورصدت تغطيات سودانية رواية عن وقوع إطلاق النار في السوق المحلي جنوبي الخرطوم، بينها تغطية نسبت الحادث إلى مطعم الجوهرة ونقل المصاب إلى مستشفى الفؤاد. ولم تؤكد وزارة الخارجية المصرية هاتين المعلومتين في بيانها، كما لم تحصل «سودان ستوري» على محضر شرطة أو تقرير طبي يثبتهما؛ لذا تبقيان تفصيلين منسوبين إلى تلك التغطية لا نتيجتين محققتين.
في السياق نفسه، نقلت صحيفة «الشروق» المصرية نص بيان الخارجية، وهو المصدر الرسمي المعلن عن توقيف المشتبه به وتواصل السفير المصري مع السلطات السودانية. أما رواية وكالة فرانس برس الأسبق فاستندت إلى مصدر أمني مجهّل طلب عدم ذكر اسمه، وكانت تتحدث عن البحث عن مطلق النار قبل الإعلان اللاحق عن توقيفه.
رواية صحفية عن دافع انتقامي.. والتحقيق لم يحسمها
في تطور لاحق، نشرت «سودان إندبندنت» تفاصيل منسوبة إلى التحقيق الأولي، نقلت فيها أن المشتبه به قال إنه أطلق النار انتقاماً لشقيقه الذي زعم أنه قُتل في غارات على المعدّنين بمنطقة شمال الوادي. وتناولت «ذا ناشيونال» الرواية نفسها يوم الثلاثاء 13 أكتوبر، ونسبتها إلى الشرطة السودانية. ولم تتحقق «سودان ستوري» من محاضر أقوال المشتبه به أو من إثبات وفاة الشقيق وصلتها بالقصف؛ لذا تبقى هذه رواية منسوبة وليست نتيجة قضائية مثبتة.
أما بيان الشرطة السودانية المنشور عبر «سونا» فيصف الحادث بأنه فعل جنائي فردي ويؤكد استمرار التحري، دون بيان تفصيلي منشور عن الدافع. ولا يجوز تحويل رواية المشتبه به عن الانتقام إلى إدانة لمواطنين مصريين لا صلة مثبتة لهم بحادث التعدين، ولا إلى استنتاج بشأن الجهة التي نفذت الضربات.
ما الذي ينبغي كشفه؟
تحتاج المتابعة إلى نشر محضر اتهام رسمي ومحاضر التحقيق بما يسمح بتدقيق أقوال المشتبه به المزعومة، وتحديد مصير الجثمانين وإجراءات المحاكمة. ويجب الفصل بين المعلومات عن توقيف شخص وبين ثبوت مسؤوليته بعد تحقيق قضائي يكفل ضمانات المحاكمة.
وإذ تستوجب جريمة قتل السائقين تحقيقاً شفافاً وحماية للمواطنين المصريين العاملين في السودان، فإن الإعلان عن إيقاف المشتبه به لا يساوي حكماً قضائياً نهائياً. ويظل من حق الجمهور معرفة ما تسفر عنه التحقيقات، وما إذا كانت هناك إجراءات لحماية حركة النقل التجاري العابرة للحدود.
تواصل «سودان ستوري» مراجعة البيانات المنشورة والبحث عن إفادات أصلية من جهات التحقيق والمصادر الصحية وأصحاب الشاحنات، ولم تحصل حتى إعداد هذه النسخة على نسخة من محضر استجواب المشتبه به أو تقرير قضائي يحسم الدافع.
ونشرت «سودان ستوري» تقريراً عن غارات مواقع التعدين قرب الحدود المصرية. ويظل وجود دافع انتقامي مزعوم، حتى إن تأكد في التحقيق، منفصلاً عن مسألة تحديد الجهة المسؤولة عن تلك الغارات، ولا يبرر الاعتداء على مدنيين.
إعداد: فريق سودان ستوري
المصادر: بيان الخارجية المصرية وبيان الشرطة السودانية عبر «سونا» كما نقلته «اليوم السابع» و«الشروق»، ورواية وكالة فرانس برس عبر «الشروق»، وتغطية «سودان إندبندنت».
المنهجية: معلومات القبض على المشتبه به وحالة المصاب منسوبة إلى وزارة الخارجية المصرية، ولم تتحقق «سودان ستوري» منها بصورة مستقلة. أما رواية الانتقام المنسوبة إلى المتهم فترد في تغطيات صحفية، ولم تتحقق منها «سودان ستوري» بمحاضر تحقيق أصلية.
الصورة: أرشيفية لسوق في الخرطوم عام 2020، وليست صورة لموقع إطلاق النار أو لسائقي الشاحنات. تصوير Dr. Ondřej Havelka / Wikimedia Commons، CC BY-SA 4.0.
آخر مراجعة: 13 أكتوبر 2026

