أخبار

مجلس السيادة يعلن لجنة للتحقيق في حادثة المعدّنين ويؤكد اتصالات مع مصر

أعلن مجلس السيادة السوداني لجنة للتحقيق في حادثة المعدّنين قرب مصر. وأكد بيان منفصل للخارجية المصرية اتصالاً بين وزيري البلدين دون أن يحسم مسؤولية القصف.

عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة، في صورة أرشيفية
قائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان

أعلن مجلس السيادة الانتقالي، الاثنين 12 أكتوبر 2026، صدور قرار عن رئيسه بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في مقتل معدّنين سودانيين قرب الحدود مع مصر، تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية ذات الصلة، وترفع تقريراً بنتائج التحقيق.

وقال مجلس السيادة، في بيان رسمي نشرته وكالة السودان للأنباء (سونا)، إن القيادة في البلدين ظلت على تواصل منذ وقوع الحادث، بهدف حماية الأرواح والحفاظ على العلاقات بين الشعبين ومعرفة ملابسات ما حدث وإطلاع الرأي العام على الحقائق.

وترحّم المجلس على الضحايا وقدّم تعازيه إلى أسرهم، مؤكداً أن حماية أرواح المواطنين وصون كرامتهم من مسؤوليات الدولة. لكنه لم يحدد في البيان موقع الضربات بإحداثيات، أو الجهة المنفذة، أو موعداً لصدور نتائج اللجنة وأسماء أعضائها.

ويأتي الإعلان بعد روايات لناجين وتقارير حقوقية وطبية عن غارات في مناطق تعدين قرب الحدود السودانية المصرية، نسب شهود بعضها إلى السبت 10 أكتوبر. وكانت تغطية أقدم لـ«سودان تربيون» قد تحدثت عن غارات يوم الجمعة 9 أكتوبر، ولا يمكن الجزم بأن الروايات تصف الموقع نفسه أو ضربة واحدة. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن شبكة أطباء السودان مقتل 13 شخصاً وإصابة 28 في منطقة وصفتها بأنها «المثلث الحدودي» بين السودان ومصر وليبيا، من دون أن يثبت لنا تطابقها مع منجم العقيدات. وتحدثت مجموعة «محامو الطوارئ» عن حصيلة أعلى في تقارير أخرى. وتبقى الحصيلة النهائية قيد التحقق ولا يصح جمع أرقام لمواقع مختلفة.

وسبق لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أن تعهد في 22 يونيو الماضي بالتحقيق في اعتداءات سابقة على معدّنين قرب الحدود المصرية، بحسب تقرير الجزيرة نت. ولم تعثر «سودان ستوري» في مراجعتها للمصادر المفتوحة على تقرير منشور بنتائج ذلك التحقيق.

وفي تطور دبلوماسي الاثنين، نقلت وسائل إعلام مصرية نصاً منسوباً للمتحدث باسم الخارجية المصرية عن اتصال بين الوزير بدر عبد العاطي ونظيره السوداني محيي الدين سالم. وقال البيان إن الوزيرين شددا على احترام سيادة البلدين وسلامة أراضيهما وحدودهما، وتناولا العلاقات الثنائية ومخرجات لقاء العلمين. ولم يتضمن النص المنشور تحديد جهة تنفيذ الغارات أو نفياً أو إقراراً بمسؤولية الطيران المصري عن الاتهامات المتداولة. ويجب عدم تقديم الاتصال الدبلوماسي باعتباره نتيجةً للتحقيق.

وأعلن المتحدث العسكري المصري، مساء 12 أكتوبر استمرار المرحلة الثالثة من حملة تشارك فيها القوات المسلحة والشرطة المدنية لمكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية. وقال إن منشورات تحذيرية أُلقيت قبل العمليات، وإن الحملة تجري داخل الحدود المصرية. ولم يحدد البيان موقع العمليات بإحداثيات أو يتناول واقعة مقتل المعدّنين السودانيين أو حصيلتها، كما لم يقدم إقراراً أو نفياً صريحاً بمسؤولية القوات المصرية عن الغارات المنسوبة إليها. وبهذا يظل إعلان الحملة منفصلاً عن إثبات العلاقة بينها وبين وقائع القصف، وهو ما يستدعي تحقيقاً مستقلاً.

ثلاثة بيانات رسمية في يوم واحد: ماذا قال كل منها، وما الذي لم يقله؟

الاثنين 12 أكتوبر 2026، بترتيب صدورها

مجلس السيادة السوداني

بيان رسمي عبر «سونا»

قال
لجنة لتقصي الحقائق من النيابة والجهات العدلية والأمنية، وتواصل مع القيادة المصرية.
لم يحدد
موقع الضربات، الجهة المنفذة، أسماء الأعضاء، مهلة النتائج.

الخارجية المصرية

المتحدث باسم الوزارة

قال
اتصال بين الوزيرين، واحترام سيادة البلدين وسلامة أراضيهما وحدودهما.
لم يتضمن
إقراراً بمسؤولية الطيران المصري أو نفياً محدداً لها.

المتحدث العسكري المصري

بيان مساء الاثنين

قال
استمرار حملة ضد التنقيب غير المشروع داخل الحدود المصرية، بعد منشورات تحذيرية.
لم يتناول
مقتل المعدّنين السودانيين، أو موقع العمليات بإحداثيات.

البطاقات تلخص ما ورد في المتن، وبوزن متساوٍ لكل جهة.

ويطرح الإعلان الجديد أسئلة تتعلق بتشكيل اللجنة ومهلة عملها وصلاحية الوصول إلى أماكن الهجوم والشهود، وما إذا كانت نتائجها ستُنشر للرأي العام. وحتى إعداد هذه المادة، لم يتضمن البيان نتيجة للتحقيق أو تحديداً للجهة المسؤولة عن القصف.

إعداد: فريق سودان ستوري

المصادر: بيان مجلس السيادة عبر «سونا»، وبيان الخارجية المصرية عبر «اليوم السابع»، وبيان المتحدث العسكري المصري عبر «الشروق»، وتقرير الجزيرة نت.

المنهجية: المادة تنقل ما ورد في البيانات الرسمية كما نُشر، وتميّز بين ما قالته كل جهة وما لم تتناوله. الحصائل منسوبة إلى مصادرها ولم نتحقق منها ميدانياً.

الصورة: أرشيفية لعبد الفتاح البرهان، قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة، من أرشيف صور سودان ستوري. لا توثّق اجتماع لجنة التحقيق ولا موقع حادثة المعدّنين.

آخر مراجعة: 13 أكتوبر 2026