كبم جنوب دارفوركبم جنوب دارفور

سودان ستوري | غرفة الأخبار
جنوب دارفور

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 1520 شخصاً من محافظة كُبُم بولاية جنوب دارفور، غربي السودان، عقب اشتباكات قبلية اندلعت خلال اليومين الماضيين بين مجموعتي بني هلبة والسلامات، في موجة عنف جديدة تعمّق الأزمة الإنسانية في الإقليم.

وقالت المنظمة، في بيان، إن فرقها الميدانية رصدت حركة نزوح من بلدات كبم ومركندي وأم لبسة، نتيجة النزاع المسلح الذي شهدته المنطقة يومي الثلاثاء والأربعاء، مشيرة إلى أن الفارين اتجهوا إلى مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، إضافة إلى منطقتي رهيد البردي وشطايا داخل الولاية.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من حادث سابق تسبب، بحسب المنظمة، في نزوح ما يُقدّر بنحو 350 شخصاً في 30 مايو/أيار الماضي، ما يعكس هشاشة الأوضاع الأمنية في المنطقة، وصعوبة احتواء العنف المحلي في ظل الحرب الأوسع التي يعيشها السودان منذ أبريل/نيسان 2023.

ووفق وسائل إعلام محلية، بينها “سودان تربيون”، أسفرت الاشتباكات الأخيرة عن مقتل نحو 50 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، فيما تعود شرارة التصعيد إلى اغتيال أحد الرعاة في منطقة الجريف قرب بلدة كبم، أعقبه هجوم عنيف على تجمع للسقاية في 30 مايو/أيار، قبل أن تتسع دائرة المواجهات وتدفع مئات الأسر إلى مغادرة مناطقها.

ولم يصدر، حتى لحظة إعداد هذا الخبر، تعليق رسمي من السلطات السودانية أو من قوات الدعم السريع، التي تسيطر على معظم ولاية جنوب دارفور، بما في ذلك عاصمتها نيالا.

وتكشف أحداث كبم جانباً آخر من مأساة دارفور، حيث لا تقتصر الحرب على المواجهات العسكرية المباشرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، بل تمتد آثارها إلى تفكيك آليات الحماية المحلية، وإضعاف الإدارة الأهلية، وترك المجتمعات في مواجهة نزاعات قديمة تتجدد تحت ضغط السلاح والنزوح وغياب الدولة.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل/نيسان 2023، تحولت دارفور إلى واحدة من أكثر مناطق البلاد هشاشة، مع تداخل الصراع العسكري العام مع نزاعات محلية ذات جذور اجتماعية واقتصادية، وسط تدهور واسع في الخدمات الأساسية، ونقص في الغذاء، وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى كثير من المناطق المتضررة.

وتقول منظمات إنسانية إن السودان يعيش واحدة من أسوأ أزمات النزوح في العالم، حيث دفعت الحرب ملايين المدنيين إلى مغادرة منازلهم، داخل البلاد وخارجها، فيما يظل المدنيون في دارفور، خصوصاً النساء والأطفال وكبار السن، في قلب دائرة الخطر.

سودان ستوري تتابع تطورات الأوضاع في جنوب دارفور، وتدعو إلى التعامل مع أحداث كبم باعتبارها أزمة حماية مدنية وإنسانية قبل أي توصيف آخر، بما يضمن وقف العنف، وفتح ممرات آمنة للنازحين، وتمكين فرق الإغاثة من الوصول إلى المتضررين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *