سودان ستوري | غرفة الأخبار
الدمازين | 3 يونيو 2026
شهد إقليم النيل الأزرق، الأربعاء، تصعيداً عسكرياً جديداً بعد هجوم واسع شنته قوات الدعم السريع المتحالفة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو على منطقة البركة الواقعة بالقرب من مدينة الكرمك، وسط روايات متباينة بشأن نتائج المعركة والسيطرة على المنطقة.
وقالت منصات إعلامية موالية لقوات الدعم السريع إن قوات مشتركة من الدعم السريع والحركة الشعبية تمكنت من دخول البركة بعد معارك مع الجيش السوداني، وبثت مقاطع فيديو قالت إنها توثق انتشار عناصرها داخل مواقع عسكرية تابعة للجيش في البلدة.
وتقع البركة في منطقة ذات أهمية استراتيجية جنوب النيل الأزرق، بالقرب من مدينة الكرمك والحدود السودانية الإثيوبية، وكانت القوات المسلحة السودانية قد أعلنت استعادة السيطرة عليها أواخر مايو الماضي.
في المقابل، نفت قيادة الجيش السوداني سقوط المنطقة، وأعلنت الفرقة الرابعة مشاة في بيان أن قواتها تمكنت من التصدي للهجوم وإحباطه بعد تنفيذ ما وصفته بـ”كمين محكم”، أسفر عن تدمير والاستيلاء على عدد من المركبات القتالية التابعة للقوات المهاجمة.
وقال قائد متحرك “النبأ اليقين” العقيد الركن عبادي الطاهر إن القوات المسلحة كانت على جاهزية كاملة للتعامل مع الهجوم، مؤكداً أن العملية نُفذت وفق خطة عسكرية أفضت إلى صد القوة المهاجمة والحفاظ على المواقع العسكرية في المنطقة.
كما بثت منصات موالية للجيش مقاطع مصورة أظهرت آليات عسكرية مدمرة قالت إنها تتبع لقوات الدعم السريع.
ولم يتسنَّ لسودان ستوري التحقق بشكل مستقل من الوضع الميداني النهائي في البركة أو تحديد الجهة التي تسيطر على المنطقة بصورة كاملة حتى وقت نشر هذا الخبر.
جبهة تتسع
وتشهد ولاية النيل الأزرق تصاعداً في العمليات العسكرية منذ مارس الماضي، بعد إطلاق قوات الدعم السريع والحركة الشعبية عمليات مشتركة في عدد من المناطق الجنوبية والغربية بالإقليم، ما أدى إلى اتساع رقعة المواجهات وفتح جبهات جديدة في منطقة ظلت لسنوات بعيدة نسبياً عن مركز الحرب الدائرة في السودان.
ويرى مراقبون أن موقع البركة يجعلها نقطة مهمة في خطوط الحركة والإمداد المؤدية إلى الكرمك، الأمر الذي يفسر تكرار المعارك حولها خلال الأسابيع الأخيرة.
المدنيون بين نارين
في الأثناء، تتواصل تداعيات القتال على المدنيين في مناطق النزاع، حيث دفعت المواجهات المتكررة آلاف الأسر إلى مغادرة قراها والتوجه نحو الدمازين ومناطق أخرى أكثر أمناً.
ويقول عاملون في المجال الإنساني إن مراكز الإيواء تستقبل أعداداً متزايدة من النازحين في ظل محدودية الخدمات والموارد، بينما يواجه السكان صعوبات متزايدة في الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية ومصادر الدخل.
ومع استمرار المعارك وتوسع استخدام الطائرات المسيّرة، تتزايد المخاوف من موجات نزوح جديدة وتدهور إضافي للأوضاع الإنسانية في الإقليم.

