لا تختصر الحناء في لون يظهر على اليد ثم يزول. فحولها معرفة بالتحضير والاستخدام، وطقوس اجتماعية تجعلها جزءاً من مناسبات يتشاركها الناس.
في عام 2024، أدرجت اليونسكو «الحناء: الطقوس والممارسات الجمالية والاجتماعية» في قائمتها التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، ضمن ملف مشترك شارك فيه السودان مع خمس عشرة دولة أخرى.
يصف الملف تحضير أوراق النبات بعد تجفيفها وطحنها، كما يربط ممارسة الحناء بتعزيز الروابط الاجتماعية والتواصل. ويُظهر اتساع البلدان المشاركة أن الممارسة تتجاوز الحدود، من دون أن يلغي ذلك اختلاف تفاصيلها المحلية.
ولا يعني الاشتراك في ملف واحد أن رسومات الحناء أو مناسبات استخدامها أو طرق تحضيرها متطابقة في كل بلد. فالمشترك هنا إطار ثقافي واسع، أما التفاصيل فتحتاج إلى توثيق يحترم أصحاب الممارسة وسياقاتها.
يكشف النظر إلى الحناء بوصفها تراثاً حياً أن الأشياء اليومية تستطيع حمل معرفة اجتماعية واسعة. فاللون هو الجزء الظاهر، بينما تبقى خلفه مهارات التحضير ومعاني المناسبة والعلاقات بين المشاركين.
يجمع الملف المشترك البلدان تحت عنوان واحد، لكنه يترك مساحة للتنوع. وتوثيق هذا التنوع يساعد على فهم ما يتشاركه الناس وما يميز تجربة كل مجتمع.
إعداد: فريق سودان ستوري
المصدر: اليونسكو — الحناء: الطقوس والممارسات الجمالية والاجتماعية، إدراج 2024
المنهجية: قراءة ثقافية تفسيرية؛ الإدراج يعود إلى 2024 وليس خبراً جديداً.
آخر مراجعة: 14 أكتوبر 2026

