أخبار

في راديسون بلو.. قصف المعدّنين يطغى على لقاءات حمدوك والوفود قبل اجتماع الخماسية

عشية اجتماع الآلية الخماسية في أديس أبابا، اكتمل وصول الوفود واجتمعت بحمدوك بعد جولته الأميركية والكندية، لكن أخبار قصف المعدّنين قرب مصر سيطرت على أحاديث المشاركين وأثارت أسئلة عن موقف بورتسودان.

رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، رئيس تحالف صمود، في صورة أرشيفية
رئيس وزراء السودان السابق عبد الله حمدوك (رويترز)
من أديس أبابا

في فندق راديسون بلو بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اكتمل مساء الأحد وصول الوفود السياسية والمدنية السودانية المشاركة في الاجتماع المرتقب مع الآلية الخماسية، المقرر انعقاده في التاسعة من صباح الاثنين بمقر الاتحاد الأفريقي.

ومع وصول رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس تحالف «صمود»، عبد الله حمدوك، انخرطت الوفود في لقاءات ومشاورات تسبق الاجتماع، غير أن الأجواء لم تكن منشغلة بالعملية السياسية وحدها. فقد ألقت الأنباء الواردة عن مقتل معدّنين سودانيين في غارات جوية قرب الحدود المصرية بظلال ثقيلة على أحاديث المشاركين.

سؤال واحد في أروقة الفندق

وبين مجموعات الوفود، ظل القيادي في «صمود» طه عثمان إسحاق في حركة متواصلة بين المشاركين، بينما انتقلت الأحاديث سريعاً من ترتيبات اجتماع الخماسية إلى ما جرى في مناطق التعدين شمالي السودان، وسط صدمة واستياء من التقارير التي تتهم الطيران المصري باستهداف المعدّنين.

وكان السؤال الذي تكرر في أحاديث أكثر من مشارك: «هل صدر موقف من بورتسودان؟».

«هل صدر موقف من بورتسودان؟»

سؤال تكرر بين المشاركين مساء الأحد

وجاءت الإجابة المتكررة بالنفي لتزيد من الاستياء، في وقت لم يكن قد صدر فيه، حتى مساء الأحد، موقف معلن من السلطة القائمة في بورتسودان بشأن الغارات الأخيرة.

وسألت «سودان ستوري» أحد أعضاء الوفود عن سبب انتهاء اجتماعهم مع حمدوك سريعاً، فأجاب: «الريس مشغول بموضوع المعدّنين»، مضيفاً أن حمدوك يجري اتصالات لاستيضاح حقيقة ما حدث.

«الريس مشغول بموضوع المعدّنين»عضو في أحد الوفود، لـ«سودان ستوري»

من نيويورك إلى أديس أبابا

وتأتي عودة حمدوك إلى أديس أبابا عقب جولة دبلوماسية شملت الولايات المتحدة وكندا، بدأها في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث التقى نائبة الأمين العام للمنظمة، أمينة محمد، قبل أن ينتقل إلى واشنطن لإجراء مشاورات مع مسؤولين أميركيين بشأن وقف الحرب والهدنة الإنسانية.

واختتم وفد «صمود» جولته في العاصمة الكندية أوتاوا بلقاء مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء الكندي، يوم الجمعة 9 أكتوبر، تناول الأزمة الإنسانية في السودان والحاجة إلى تعزيز الجهود الدولية لإنهاء الحرب واستعادة الحكم المدني.

وبحسب ما أعلنه الوفد، ركزت جولته على حشد الدعم الدبلوماسي وتنسيق مسارات الوساطة. ولم تُعلن نتائج تنفيذية محددة لهذه اللقاءات حتى الآن.

ملفان على طاولة واحدة

ويأتي اجتماع الاثنين مع الآلية الخماسية في سياق مشاورات تستهدف التحضير لعملية سياسية سودانية، بعد خلافات سابقة بشأن تصميم الحوار وتمثيل القوى المدنية والسياسية فيه.

لكن حادثة المعدّنين أضافت إلى المشهد سؤالاً آخر يتصل بحماية السودانيين وسيادة البلاد، في وقت ما تزال فيه هوية الطائرات المنفذة للغارات ومواقع الضربات الدقيقة والحصيلة النهائية للضحايا محل مطالبات بالتحقيق والتحقق المستقل.

وهكذا، حملت الوفود إلى أديس أبابا ملفات إنهاء الحرب وترتيبات السلام، بينما حضرت مأساة المعدّنين بقوة في أحاديث الليلة السابقة للاجتماع.

صورة حمدوك الرئيسية أرشيفية، ولا توثق لقاءات الوفود في أديس أبابا مساء الأحد.

سودان ستوريكل حكاية تستحق أن تُروى