الرأي

«عشرة بلدي».. أزهري محمد علي يسائل الكوتشينة والدم والسيادة

في نص ساخر وغاضب، يربط الشاعر أزهري محمد علي مشهد «الكوتشينة» بأسئلة دم المعدّنين السودانيين والحدود والسيادة ومسؤولية السلطة.

متحدث يرتدي عمامة بيضاء ويحمل ميكروفوناً خلال لقاء عام
صورة مرفقة من رئاسة تحرير «سودان ستوري».

جيتني ليه بعد الزمن شكا
المشاعر وفنطها
وقعدت في أيدي اليمين
جريتني خمسين بالخطأ
انزل علي واحة غناي
بالراحة ذي سرب القطا
واقفل وراك باب الظنون
رضيان تشيلني قريب غطاء

«عشرة بلدي» — أزهري محمد علي

وحاة الله كشتينتك ذاتها حبة وتاميها غلاط وكواريك ساكت ياخي انت اي حاجة عندك داير تخم الناس وتمش بدون ما تعرف الخسائر البتخلفها وراك مش عندكم في العسكرية حاجة اسمها خسائر؟

ياااخ ركز انت ماركزت انت اتعودت علي الملح ده وبقيت ما بتدفع حاجة ضربت القهوة ما حاسبت ست الجبنة ..لهفت العرديب وشتتا ..جيت هجمت الناس في الاستاد ملح وعملت فيها العريس ..جيت حفلة النصري ومشيت خليتو لا حنضلة لا بطيخة ..

محاصر بي خطاب نقدي اجتماعي يدير ازمة المثقف والسلطة كحوار موضوعي تشحذ فيه الأقلام وتشحذ فيه المخالب احياناً وهو ماعنده نفس يدخل بيهو حوارية ذي دي.. طيب انت عايز شنو ؟ عايز تعمل حاجة تذكر ليك ..بس انت مشكلتك بتجي بي باب الخروج عشان كده مابتخلي خلفك اثر طيب ولاروح ودودة بتجي شاهر صرامة وقوة مصنوعة في قبضة يد فارغة الا من الدم ..

مابتمد للناس ايادي مباركة بالخير والعطاء والمحبة بتجي عشان تعلق الشرفاء علي حبال التخوين والعمالة والارتهان للخارج والخارج بيضربك في فلذات أكبادنا وانت قافل مخاوة ومنتظر الخمسين ..

روق المنقة ياعمك الكنكان ده ذاتو عنده قواعد لعب انت جيت شايت ساكت لا جريت بيليا ولا عارف نفسك يمين الفاتح ولا شماله ولا انتظرت شمالك يقطع ترترب اتحكرت محل الفاتح وووزعت طوالي انت قاعد في حتة ماحقتك معقولة بس انت اي حاجة عندك ماعندها قواعد ؟ما عندها قوانين ؟مافي نظام ؟

الحركة دي عملتها في الاعتصام ودكيت الورق عملتها في 25 اكتوبر وفرتكت القيم سرجتها في 15 ابريل ودخلتها في قونك ..انت قايل روحك فرتاك حافلن ؟


ياااخ والله اللعبة الدخلتنا فيها دي وقسمتنا بين العواصم وشتت شملنا بيها وفتحت بيها بلدنا علي كل الاحتمالات مااظن تنسينا ليها عشرة كشتينة اعدت سانيورهاتها وهتافاتها وحراستها بعناية حتي تبدو عفويتها وخدعها السينمائية انك معانا مش انك سبب معاناتنا ..

ياااخ قليل من الاتساق مع الذات والمصداقية مع نفسك ومع الناس الناس الانت بتتوسل او بالأصح تتسول عواطفهم ديل ،،جاتك اكتر من فرصة تخاطب عقولهم وتخطب ودهم بالباب وتكسب احترامهم بس انت بي غفلتك كنت بتسميهم راسطات وتثني عليهم بي وابل من الكلمات وذات اللحظة تمطرهم بي وابل من الرصاص ..

وبتمر علي الحاجة دي ولايرف لك جفن بتغفلهم وتستغفلهم عشان تسرق احلامهم وضيعت منهم الكتير وضيعت علي نفسك فرصة انك تدخل الفردوس المفقود في حلمك وحلم شعب منحك كتير من حسن الظن وكتير من الفرص فمنحته الكثير من الاكاذيب ورحلة الدم والمنفي وسرقت جواكره عشان تفتح وتهلل وتكبر في الفاضي ومليان..

كدي قول بسم الله وورينا انت فتحت كيف ما تخمنا ساااكت ااي نحن شفناك بتوزع بي يدك الشولة دي ونحن ماعندنا شغلة تبقي من اصحاب اليمين ولا اصحاب الشمال نحن بنسأل عن العملوه ناس اقصي الشمال في اولادنا المعدنين وردة فعلك والانحدار بقضية الدم الي ابعد درك من العبث والالتباس والملهاة في عشرة كنكان ..

مبروكة عليك العشرة تتربي في عزك ان شاءالله..


يلا اهاا ورينا ده ردك علي حيرتنا وقلة حيلتنا وهواننا علي الناس انت داير تقول لينا ماعندك موضوع ولا داير تقول لينا ما عندكم موضوع؟

لا نحن عندنا موضوع وموجوعين حد البكاء ومحزونون علي اولادنا وسيادة بلادنا السيادة المنحناك حق الجلوس على سنامها والإمساك بزمامها عبر ثورة عظيمة ووثيقة معطوبة وشراكة موثقة بس ما موثوقة قادت قادة كثر لارتخاصها والاستخفاف بي حرمة حدودها وحقنا في الاستمتاع بي خيرات بلادنا وبي ثرواتها ومواردها في باطن الأرض وظاهرها ..حقنا في حياة كريمة تقوم علي الحرية والعدالة والسلام في دولة محترمة نعيش فيها محترمين وكرامتنا مصانة بالقانون وحق المواطنة ..واحترام التعدد الإثني والديني و الثقافي..

معقول الدم والأرواح والاحزان دي كلها ما موضوع ياسعاتو ؟


المصائب ان كان لها فوائد فمن فوائدها تناسل الاسئلة والإنتباه للجانب المضئ من القلب والجانب المعتم من التفاحة

وما أحوجنا للإجابة علي الاسئلة والاستماع لخبراء الحدود لنعرف ما تبقي من المليون ميل (موجع )وماتبقي من حقول وأين تقع حقول التعدين ومن يملك حق التعدين فيها وعقود الظاهر والباطن والشراكات الملغومة وعلي ماذا تنطوي ومن يملك حق التنقيب فيها وماهي ضوابط التعدين الاهلي وليه الجارة ذي ما سميتها بتعتبرها منطقة دونها الارواح..

منطقة مسورة بالهواجس والاسئلة ووضع اليد والذهب الذهب يكاد عقلي يذهب ..ونحن في كل الاحوال ما عافين ليك استخفافك بي محنتنا انت وكل دوائر الشر المعاك والضدك الدخلتنا هذا الممر ..


شكها ياسعادتك ووزع والفورة مليار ويمكن المرة الجاية بدل تبقي العشرة الاخيرة تبقي الرقصة الاخيرة رقصة عشرة بلدي

وكل البشاشات القبيل يلقاها ميتة مسممة
والجاتها جاتها من الارض ماجاتها من تالا السماء